الأحد، أبريل ٢٣، ٢٠٠٦

نحن لا نعيش في عصر المعلومات ولا حاجه

زي مابيتقال , ان المخ بيبني على آخر تجربه مر بها , فلو عان شخص ما من الظلم مؤخرا وسألته ماذا تسمي هذا العصر فسيقول لك ان هذا هو عصر الاضطهاد والظلم وجتكم الأرف وحسبنا الله ونعم الوكيل والخ ومش هيسيبك تمشي من قدامه وكأنك انت اللي ظلمته.


فعلا دايما بيحصل كدا وكل الناس اللي بتعرف ( تصيغ تعريفات للـ ) الحاجات ( الأشياء ) بتعرفها على أساس ماهى شايفاها !

مثلا تعريف الستات ( النساء ) بتلائي الناس عرفوهم مليون مره بشكل مختلف ( وأحيانا متخلف ) ... اللي يقولك .. بص ياسيدي الست عامله زى السيجاره بالظبط لما مش عارف ايه بتعمل ايه ! واللي يقولك الستات دول زى المايه ( المياه ) لما مش عارف ايه بتقوم عامله مش عارف ايه ... والخ.

أيضا , الدنيا , اتعرفت مليون مره ,, وأشهر تعريف متخلف هو "الدنيا دي كاس وسيجاره" ( مش عارف ايه حكاية السجاير دي ؟! ).

انما بأه تعريف نوع أو سمة العصر اللي احنا عايشين فيه ,, فالناس بتجعجع كتير طحن في الموضوع ده ( وزى مانت شايف أنا كاتب الموضوع ده أصلا علشان أجعحع فيه أنا كمان) ومن أشهر ما لقب بيه العصر ده ان هو "عصر المعلومات" أو "عصر تكنولوجيا المعلومات" أو "عصر الانترنت" أو الخ.

المشكله برده في تلقيب العصر بتاعنا ده لقب معين , ان كل اللي بيصدر لقب عليه بيبأه باني رأيه على آخر تجربه مر بيها أو على حاجه مؤثره حصلتله , وده بيلخبط الناس وهى عايشه وماشيه في "العصر" لأنها مش عارفه تحدد هو عصر ايه بالظبط ! ( أنا عن نفسي أعرف واحد تاه في العصر قبل كدا وماعرفناش نجيبه بسبب الموضوع ده )... طيب ايه الحل ؟


الحل ان كل واحد يقلع النضاره اللي لابسها علشان يقدر يشوف الحاجات على طبيعتها فالشخص اللي لابس نضاره بعدسات لونها أحمر بالتأكيد هيوصف كل حاجه يشوفها بان لونها أحمر ولو قلتله تلقب العصر ده بايه هيقولك ألقبه بـ "عصر الاحمرار"!

لكن الحقيقه موضوع ان الواحد يقلع النضاره ده.. حاجه صعبه جدا , فمستحيل ( منطقيا ) ان الواحد يرمي اللي اتربى عليه ويرمي ثقافته ومعتقداته بسهوله ! طيب ايه الحل ؟

الحل ان كلنا نجتمع ونمسك شخص ونعد نضربه لغاية لما نكسرله النضاره أو لغاية لما تقع من على وشه ( وجهه ) وبعدها نسأله تلقب العصر ده بايه ؟,,, بس المشكله في الحل ده ان من غير المنطقي ان احنا نثق في كلام شخص واكل كل الضرب ده على دماغه !

طيب ايه الحل ؟

الحل ان احنا نشوف رأى كل الناس في "العصر" واللقب اللي نجد معظم الناس أجتمعوا عليه يبأه هو ده العصر . , لكن برده فيه مشكله ! مش لازم تكون الحاجه اللي اجتمت عليها الناس تكون هى الصحيحه ! مين عارف ... ممكن مثلا يكونوا كلهم لابسين نضاره نفس الموديل أو يكونوا مثلا جايبنها من محل واحد !

طيب ايه الحل ؟

الحل ان انت تثق فيا ( يا سلام ياخويا )! أيوا ماهو لازم نثق في واحد مؤقتا ونخليه يعرف لنا العصر وبعد كدا واحنا ماشيين في "العصر" نشوف هل فعلا العصر زى ما الواحد ده قالنا عليه ولا لأ , ولو لأ يبأه ندور على واحد تاني نثق فيه وهكذا !

ماشي, عصر ايه بأه اللي احنا عايشين فيه ده ؟

وثقت فيا الأول ؟

أيوا , قول

أنا بقول ان ده هو "عصر الهجص" و "الجعجعه" .. فكل الناس بتهجص بجد , والكل ماشي في العصر عمال بيجعجع ( وبصوت عالي ) والناس لما بتسمعه ,, بدل ما تقوله انت بتجعجع ,, تقوم هي كمان مجعجعه أو مهجصه ( على حسب ) ,, وبكدا أصبح العصر اللي احنا فيه هو "عصر الجعجه والهجص" وأحيانا الشخص يكون انسان عادي ولكن يلائي ( يجد ) كل اللي حواليه ( حوله ) بيجعجعوا أو بيهجصوا فيضطر يعمل زيهم.

السياسيين بيجعجعوا طحن , وحتى العلماء اللي طفشوا من بلادنا , لما بيرجعوا عندنا في زيارات خاطفه بيعدوا يهجصوا علشان مش لائيين حد عاوز يفهم ولئوا ( وجدوا ) الناس آعدين تهجص !.. مثلا الدكتور أحمد زويل لما بيرجع مصر في زيارات بتكون حوالي 48 ساعه أو أقل أو أكثر قليلا .. يعمل ندوه أو اتنين ويطلع في برنامج أو اتنين وتبأه كدا خلاص خلصت الزياره !

طبعا دي حاجه كويسه لما ييجي يعمل ندوات انما المشكله ان الناس كلها الموجوده في الندوات لا تتفاعل اطلاقا ولا تسأله الا عن أشياء متخلفه زي "ما رأيك في الحياه السياسيه في مصر ؟" وهل رشحت نفسك للرئاسه وهل وهل وهل ولا تجد من يسأله أى سؤال متخصص في مجاله الا قليلا جدا جد ا جدا وتكون كمان أسئله عامه جدا عن "التكنولوجيا" غير متخصصه ( وتظهر بأنها متخصصه ). وفي البرامج لا تجد أسئله الا مثل "سمعنا أنك تحب أم كلثوم ... احكيلنا بأه ... " و "هل أمريكا حلوه ؟" و "قالوا عليك كذا فهل هذا صحيح ؟" و " جعجع جعجع " والناس بتتفرج والوقت بيضيع في كلام هجص لا بيقدم ولا بينفع والاعلانات شغاله والهجص معاها ما بيخلصش!

ولو جيت بأه للنسبه الأكبر من الشباب ... فـ ( صباح الهجص يامعلم) .. أنا مش محتاج أحكيلك مانت عارف ... "الرنه دي مش كوول خالص" و "ابعت لاصحابك افتكاسات جديده" و "البت مش عارف مين عملت مش عارف ايه" و "تامر حسني دخل السجن" و "فاطمه عيد نزلت ألبوم!" والخ من الهجص والكلام الخايب.

اللي فات ده كان بالنسبه للناس العاديين اللي بيهجصوا .. انما ما تنساش بأه ان احنا عندنا ناس أصلا تخصص هجص وجعجعه وما يعرفوش غيره ! مش عارفهم ؟ دول ماليين التلفزيونات ؟! ( لأ ما اقصدش الاليكترونيات ) أيوا يا عم أقصد الممثلين والممثلات والمخرجين والمخرجات فالأغلبيه العظمى منهم تخصص هجص وجعجعه فتلائي منهم اللي بتقول أنها مش بتتباس الا لما يكون بوسه هادفه وبتخدم البتاع ده الفكره أو القصه أو الله أعلم مين وتلائي منهم اللي تقول انه جالها حاله نفسيه وراحت لدكتور نفسي علشان عملت دور واحده مجنونه في فيلم وبعدها عملت دور واحده مهندسه في مسلسل !! ( ربنا يخادهم ) وفي كل الأحول ما بيتقالش حاجه على لسانهم ( باالاضافه الى الهجص ) غير ان التمثيل هو فن وفن هادف والفن رساله ( Message ! ) وبعد مليون سنه من التمثيل والسينيما والأفلام ... ايه هى الرساله اللي وصلت ( ممكن تكون لسه Pending ؟! احتمال !) وايه هى الحاجه اللي اتغيرت ؟! ... كله "أكل عيش" بالاضافه الى عشق للهجص والجعجعه.

كل ده ويتقال لسه على العصر انه "عصر المعلومات" !!! معلومات ايه ؟! نحن نعيش في عصر الهجص يا جدعان. أيوا زى مابقولك كدا ... حط في دماغك الموضوع ده وامشي في "العصر" والحياه , يمين وشمال وفوق ويمين ( أيوا امشي في اليمين مرتين ) هتلائي كل اللي بتاقبلهم هم ناس آعده تهجص وانت مش واخد بالك ولو واحد كان عاوز منك حاجه هتلائيه أعد يجعجع ويقولك في هجص علشان تعمله اللي هو عاوزه.

آآآآآآآآآآآآآه , جتكم الأرف

7 Comments:

Blogger عمر سليم said...

ايه الجمال دة
جمال عبد الهادي

هناك من يرى اننا نعيش عصر الضغط
و هناك من يرى اننا نعيش عصر الفيديو كليب
و لا نانسي و بالذات الكليب الاخير اييا كان
عطر البطاله
عصر الليمون على الشاي
عصر الفياجرا "معايا صنف ممتاز كلمنى على الخاص " هاهاه
عصر ال ..... و لا بلاش
عصر التكنوسيح المتخرشب من اللاوغي المنسكب من التحر اللي مش عارف هو اية كما يعرفة الليبراليون
عصر الرخامة و كل واحد يدخل مدونة و يرخم على صاحبها
عصر الحرية بدليل حرية قتل المدنيين العراقيين
عصر امريكا و يكا ويكا
عصر الكلام الفارغ
عصر النسيان هو احنا كنا بنقول ايه و اية اللي دخانا في الكلام
نصيبه سودة لنكون اكلمنا في السياسة

الأحد, ٢٣ أبريل, ٢٠٠٦  

Blogger Moutaz Shams said...

لأ ما تخافش يا جمال احنا لسه ما دخلناش في السياسه

وبعدين في الأول والآخر أدينا بنهجص احنا كمان وخلاص

الأحد, ٢٣ أبريل, ٢٠٠٦  

Anonymous غير معرف said...

صدقت ... و علشان كدة أنا هاثق فيك المرة دي ..
فعلا إحنا في عصر الهجص و الفتاوي و الناس كلها بقت بتفهم في كل حاجة و تفتي (إصدار الفتاوي) في كل حاجة و أي حاجة و خصوصا في الدين ...
تلاقي الرقاصة فلانة (الفنانة الإستعراضية) بتصدر فتوى بإن الرقص حلال و واجب كمان على كل مسلم و مسلمة , و تلاقي الدنيا كلها تسمع الفتاوي الصادرة عن هؤلاء العباقرة الأفذاذ و ينفذوا , و برضه الدين برضه هاتلاقي من الفتاوي ما يفتت الحصاوي جوة الكلاوي , و الحل ....

الجمعة, ١٩ مايو, ٢٠٠٦  

Blogger Moutaz Shams said...

أهلا يا عم علاء

مفيش حل !

الثلاثاء, ٢٣ مايو, ٢٠٠٦  

Blogger Karim Ali said...

بالنسبة لعصر المعلومات .. إحنا فعلا منعرفش عنه حاجة غير إسمه وفيه كتيركممان مايعرفهوش!! لكن منقدرش ننكر إننا فى وادى والعالم اللى عايشة العصر ده فعلا فى وادى تانى .. وربنا يخليلنا بوحة ونانسى وهايفة وكل الناس اللى بتساعد على تقدم الأمة


فى الهجص




www.withoutway.info

السبت, ٠٨ يوليو, ٢٠٠٦  

Blogger Moutaz Shams said...

هههههههه

فعلا مانعرفش عنه غير اسمه. واللي يقول ان احنا بنعرف عنه اكتر من اسمه بدليل ان احنا مستهلكين بس المشكله ان احنا مش بنصنع حاجه, يبأه مش فاهم! لأن المصيبه ان احنا كمان مابنعرفش نستهلك.

السبت, ٠٨ يوليو, ٢٠٠٦  

Anonymous غير معرف said...

ffff said
قصدك ايه بكلمة هجص؟؟؟ثرثرة؟
يعني كلام من غير انتاج؟؟
ده ال عاوز تقوله حضرتك؟

طيب ازاي تقول كده المصريين شعب منتج حتى لو كان استهلاكي

يا ريت حضرتك تبص ع النص المليان من الكباية

الاثنين, ١٨ أغسطس, ٢٠٠٨  

إرسال تعليق

<< Home